تعزيات رسمية بوفاة المرجع الديني آية الله الشيخ إسحاق الفياض: «انطفأ نور من أنوار النجف الأشرف وحوزتها»

نعت شخصيات رسمية وأوساط سياسية رحيل المرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض الذي وافته المنية صباح اليوم الخميس.

 

السيد السيستاني : الخسارة بفقد آية الله الفياض فادحة

قدّم المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله السيد علي السيستاني “دام ظله”، التعازي بوفاة المرجع الديني الراحل آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض، الذي وافته المنية بعد مسيرة علمية طويلة في تدريس الفقه والأصول وخدمة الحوزة العلمية في النجف الأشرف.

وفيما يلي نص بيان سماحة المرجع الأعلى كما ورد لـ(شفقنا العراق):

تلقيت ببالغ الأسى والأسف نبأ رحيل أخي الصفي المرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض (رضوان الله عليه).

لقد كان الراحل الكبير كان من الأعلام البارزين في الحوزة العلمية في النجف الأشرف في العقود الأخيرة، وتميز بمجهوده الخالصة في خدمة العلم وأهله تأليفًا وتدريسًا وغير ذلك، ومن هذا فإن الخسارة بفقده فادحة والفراغ الذي تركه واسع يصعب ملؤه إلا بلطف الله تعالى وعنايته.

إنني إذ أعزي في هذا المصاب الجلل ولي الله الأعظم (أرواحنا فداه) والحوزات العلمية وأسرة الفقيد السعيد والمؤمنين عامة أسأل الله العلي القدير أن يرفع درجته في الجنان ويحشره مع أوليائه محمد وآله الطيبين الطاهرين وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

وقال رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، في بيان نعيه: “ببالغ الحزن والأسى، تلقَّيتُ نبأ رحيل المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض، (قدَّس الله سره الشريف)، أحد أعلام الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وأحد كبار فقهاء عصره الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدين والمذهب ونشر علوم أهل البيت (عليهم السلام)”.

وأضاف “لقد شكَّل الفقيد الراحل مدرسةً علمية راسخة، وتبوَّأ مقاماً رفيعاً في الفقه والأصول، إذ تتلمَّذ على يديه الآلاف من طلبة العلوم الدينية، ورفد المكتبة الإسلامية بمؤلفات قيِّمة وبحوث معمَّقة أسهمت في ترسيخ منهج الاجتهاد والحفاظ على هوية الحوزة العلمية ونهجها الأصيل. كما كان مثالاً للزهد والتقوى، وصوتاً للحكمة والاعتدال، ومرجعاً يرجع إليه المؤمنون في مختلف شؤونهم الدينية”.

وأكد الحكيم إن “رحيله لا يمثِّل خسارةً للحوزة العلمية في النجف الأشرف وحدها، بل هو مصابٌ جلل للأمة الإسلامية جمعاء، لِما كان له من مكانة علمية وروحية رفيعة، ودورٍ بارز في توجيه المجتمع وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة والدفاع عن قضايا الأمة في مختلف المحطات”.

ثم تابع “في هذا المصاب الأليم، أتقدَّم بأحرِّ التعازي وأصدق المواساة إلى مقام ولي العصر والزمان (عجَّل الله تعالى فرجه الشريف)، وإلى مراجع الدين العظام والعلماء الأعلام والحوزات العلمية في النجف الأشرف وسائر البلدان، وإلى أسرة الفقيد الكريمة و مقلديه ومحبيه وكل من تتلمَذ على يديه أو نهل من علمه، وأسأل الله العليَّ القدير أن يتغمَّد الفقيدَ بواسع رحمته، وأن يُسكنه فسيحَ جناته، وأن يحشره مع محمد وآله الطاهرين، وأن يجزيه خيرَ الجزاء عمَّا قدَّمه للإسلام والمسلمين، وأن يُلهم ذويه ومحبيه الصبرَ والسلوان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.

السيد الصدر: انطفأ نور من أنوار النجف الأشرف وحوزتها

كذلك قدم زعيم التيار الوطني الشيعي، السيد مقتدى الصدر، اليوم الخميس، التعازي بوفاة المرجع الشيخ إسحاق الفياض.

وقال السيد الصدر، في تدوينة على منصة (X): “تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة أستاذنا المرجع الكبير الشيخ الفياض تغمده الله تعالى بوافر رحمته ورضوانه، وحيث انطفأ نور من أنوار النجف الأشرف وحوزتها”.

وأضاف: “إننا نسأل الله تعالى أن يكون نهج علمائنا الأعلام ومنهجهم وجهادهم وما خطته أناملهم متقداً وضاءً ينير لنا دروب الكمال والهداية، فمداد أقلامهم وفيض دماء شهدائهم يوقد شجرة العلم والعمل الصالح حتى ظهور مولانا الإمام المهدي روحي له الفدى”.

وتابع: “نسأل الله أن يمن علينا وعلى شيعة العراق وأفغانستان على وجه الخصوص وعلى ذوي فقيدنا المرجع بالصبر والسلوان وبالرحمة والرضوان”.

النائب الأول لرئيس البرلمان: إرث علمي وفقهي سيبقى للأجيال

كما أعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، اليوم الخميس، عن بالغ حزنه لوفاة المرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض، مؤكداً أن الراحل كرّس حياته لخدمة الإسلام والمسلمين ونشر علوم أهل البيت (عليهم السلام)، وترك إرثاً علمياً وفقهياً كبيراً.

وقال الدليمي في بيان تعزية، إن الشيخ الفياض مثّل “مدرسة راسخة في العلم والتقوى والاعتدال”، وأسهم خلال مسيرته الطويلة في ترسيخ قيم الحكمة والتسامح والوحدة، فضلاً عن دوره البارز في إثراء المكتبة الإسلامية بعطائه العلمي والفقهي، وحفظ وحدة العراق والسلم المجتمعي.

ثم أضاف أن الفقيد كان من أبرز أعلام الحوزة العلمية في النجف الأشرف، ومرجعاً للأمة في مختلف القضايا الدينية والاجتماعية، حيث خرّج أجيالاً من العلماء والفضلاء، وترك بصمة مؤثرة في مسيرة العلم والمعرفة.

وتقدم الدليمي بأحر التعازي وصادق المواساة إلى المرجعية الدينية العليا، والحوزات العلمية، وأبناء الشعب العراقي، وجميع مقلدي ومحبي الراحل في العراق والعالم الإسلامي، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

الأمم المتحدة تعزي العراق بوفاة المرجع الفياض

كذلك أصدرت البعثة الأممية في العراق (يونامي) بيان تعزية بوفاة المرجع الفياض، في تدوينة على منصة اكس.

وجاء في التدوينة: تتقدم الأمم المتحدة بأحر التعازي وصادق المواساة إلى المراجع في العراق وإلى الشعب العراقي الكريم بوفاة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى محمد إسحاق الفياض. وتتمنى الأمم المتحدة أن يلهم إرثه في الحكمة والاعتدال الأجيال القادمة، وأن يمن الله على ذويه ومحبيه بالصبر والسلوان.

الوقف الشيعي يلغي جميع احتفالياته بعيد الغدير ويعزي برحيل المرجع الفياض

كما أعلن ديوان الوقف الشيعي، اليوم الخميس، إلغاء جميع الاحتفالات الخاصة بعيد الغدير، وذلك حداداً على رحيل المرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض، معرباً عن خالص تعازيه للحوزات العلمية وعموم المؤمنين بهذه المناسبة الأليمة.

وقال الديوان في بيان، إن “رئيس ديوان الوقف الشيعي حيدر الشمري وجه بإلغاء جميع احتفاليات الديوان الخاصة بعيد الغدير الأغر ويعزي العالم الإسلامي برحيل المرجع الديني الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس)”.

رئيس إقليم كردستان: فقد العراق قامة كبيرة

قدم رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الخميس، التعازي بوفاة المرجع الشيخ إسحاق الفياض.

وقال بارزاني في بيان: “نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة بوفاة سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض، أحد أبرز المراجع الدينية والعلمية في العراق والعالم الإسلامي، والذي كرّس حياته للعلم والتعليم وخدمة المجتمع”.

وأضاف: “برحيله، فقد العراق قامة كبيرة تركت أثرًا بارزًا في الحياة الدينية والفكرية، وأسهمت على مدى عقود في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والحكمة”.

كما أعرب عن “تعاطفه وتضامنه مع عائلته الكريمة وتلامذته ومحبيه، ونستذكر بإجلال ما قدمه من خدمة جليلة للعلم وللعراق”.

المصدر: شفقنا

logo test

اتصل بنا