مصادرعلم أهل البيت (ع)-رابعاً: الإلهام

flower 12

    

صل أهل البيت (ع) إلى القمة في جميع الجوانب، في الارتباط بالله تعالى وفي الإخلاص له وفي تجسيد منهجه في النفس وفي الضمير وفي الواقع السلوكي، فكانوا أهلاً للرعاية والرحمة الإلهية في تسديدهم في شتى مجالات المعرفة، وقد وردت آيات عديدة تنص على الرعاية الإلهية لمن يتوجه إلى الله تعالى، فيعصمه من الخطأ والزلل، ويرتقي به إلى قمة التكامل والسمو.

قال سبحانه وتعالى: )وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ ُسْتَقِيمٍ(([1]).

وقال سبحانه وتعالى: )وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(([2]). فالله سبحانه وتعالى يسدد خطى أوليائه الصالحين، ويعصمهم من الزلل والخطأ في الرأي وفي التصور وفي الاعتقاد، وعلى ضوء ذلك فمن الطبيعي ان يسدد أهل البيت (ع) وهم القمة في العبادة والخوف والرجاء والشكر والإخلاص والتقوى.

والتسديد الإلهي يكون عن طريق الإلهام، وهو ما أشارت إليه الروايات الشريفة.

عن الإمام موسى الكاظم (ع) قال: ((مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه؛ ماض وغابر وحادث، فأما الماضي فمفسّر، وأما الغابر فمزبور، وأما الحادث فقذف في القلوب، ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا، ولا نبي بعد نبينا))([3]).

وقيل له: روينا عن أبي عبد الله (ع) أنّه قال: ((إنّ علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع))، فقال: ((أما الغابر فما تقدم من علمنا، وأما المزبور فما يأتينا، وأما النكت في القلوب فإلهام، وأما النقر في الأسماع فأمر الملك))([4]).

وقال الإمام جعفر الصادق (ع): ((إنّ الإمام إذا شاء أن يَعلَمَ عَلِمَ))([5]).

وقال (ع): ((إنّ الإمام إذا شاء أن يَعلَمَ أُعْلِمَ))([6]).

وقال (ع): ((إذا أراد الإمام أن يعلم شيئاً أعلمه الله ذلك))([7]).

    

المصدر: سایت الوارث

--------------------------------------------------------------------------------

[1]  ـ آل عمران : من الآية 101 .

[2]  ـ العنكبوت : من الآية 69 .

[3]  ـ الكافي 1: 264.

[4]  ـ ا  لمصدر السابق 1: 258.

[5]  ـ المصدر السابق.

[6]  ـ الكافي .

[7]  ـ الكافي .

logo test

اتصل بنا